القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار [LastPost]

صحيفة تركية تنشر تفاصيل جديدة عن عودة السوريين طوعياً .

نشرت صحيفة Sabah اليوم تصريحات الرئيس التركي Recep Erdoğan المتعلقة بمشروع " العودة الطوعية " .


تصريحات Erdoğan جاءت بعد اجتماع الحكومة مؤخراً ، و كشفت عن جانب من رؤية و خطة الحكومة التركية في تنفيذ المشروع .
أهم النقاط التي أشار إليها Erdoğan وفق تقرير الصحيفة : 
▪︎مشروع " العودة الطوعية " تم التوافق على تسميته بمشروع ( 2Y- 1Ç ) و الذي يتضمن في معناه كلمات ( Yerleş ، Yaşa ، Çalış / استقر ، عِشْ ، اعمل ) . 

▪︎المرحلة الأولى كانت تتضمن بناء قرابة 100 ألف وحدة سكنية ، بعد تطهير المنطقة من التنظيمات و الميليشيات الإرهابية ، تمكن قرابة 50 - 60 ألف لاجئ سوري من العودة إلى تلك المناطق . 

▪︎المرحلة الثانية قائمة على بناء و تجهيز قرابة 200 - 250 ألف وحدة سكنية ، الأمر الذي سيكون دافعاً لعودة ( أكثر ) من مليون لاجئ سوري إلى تلك المناطق .

▪︎الوحدات السكنية تتكون من منازل بمساحات متباينة ( 40 ، 60 ، 80 ) م² ، و سيتم توزيع المنازل وفق عدد أفراد كل عائلة ، و سيتم إرفاقها ببعض الاحتياجات الأساسية ( خزان ماء + مساحة خضراء ) . 

▪︎الوحدات السكنية ستقام في مناطق جغرافية متباينة ( إعزاز ، الباب ، رأس العين ، تل أبيض ) ، يوازيها إنشاء المدارس و المراكز التعليمية و الثقافية ، مراكز التسوق ، صالات الرياضة ، المرافق الحكومية الإدارية ( البلديات ) . 

▪︎العائلات العائدة من تركيا إلى تلك المناطق ، سيتم تقديم الدعم لها في بعض المشاريع ( زراعة الزيتون ، مزارع حيوانية ) . 

▪︎سيتم إنشاء مناطق و مدن صناعية في تلك المناطق ، بحيث توفر هذه المدن فرص عمل لليد العاملة . 

▪︎الوحدات السكنية التي سيتم بناؤها في في تلك المناطق في المراحل اللاحقة سيتم تشغيل اليد العاملة السورية فيها . 

▪︎هيئة AFAD ستعمل على تأمين خدمات البنى التحتية ، في المقابل ، في الأيام القادمة سيتم توقيع ( بروتوكول ) مع الهيئات و المنظمات الداعمة ( مالياً ) للمشروع .

▪︎تقوم مراكز الدراسات و الأبحاث باعداد تقارير و استبيانات ميدانية حول رؤية اللاجئين السوريين بمشروع " العودة الطوعية " ، تشير بعض النتائج إلى رغبة القسم الأكبر من اللاجئين السوريين في العودة إلى بلادهم ما إن تم تأمين مناطق آمنة .

قبل يومين و أثناء مشاركته في احتفالات الذكرى ال 32 لتأسيس جمعية MÜSİAD ( جمعية رجال الأعمال و الصناعين المستقلين ) ، أدلى Erdoğan بتصريحات تتعلق بواقع اللاجئين السوريين في تركيا .
حيث أشار Erdoğan إلى موقف حكومته الداعم للاجئين السوريين و مؤكداً على عدم إجبارهم على مغادرة تركيا ، قائلاً : 
" نحن أبناء ثقافة تعرف جيداً ما معنى المهاجرين و الأنصار ، إخواننا السوريون الذين خرجوا من الحرب و لجؤوا إلينا سنكون عوناً لهم حتى النهاية ، عندما يشاؤون يمكنهم العودة إلى وطنهم ، و لكن نحن لم و لن نطردهم من بلادنا ، و بيوتنا ستبقى مفتوحة لهم " .
︎حديث Erdoğan عن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم - طواعيةً - دون إجبارهم أو إكراههم على الأمر جاء أمام حشد من رجال الأعمال و الصناعين الأتراك ، و هؤلاء هم الفئة الأكثر استفادة من القوة العاملة السورية اللاجئة في تركيا ، و لا سيما أنّ ( جلّ ) هؤلاء يستغلون اللاجئ السوري كيد عاملة رخيصة في ظل غياب أدنى مقومات و حقوق العامل .
لكل مقام ٍ مقال ، هذا ما ارتكز عليه Erdoğan في خطاباته بما يتعلق بواقع اللاجئين السوريين ، فهو أمام ( أرباب العمل ) أكّد على عدم طرد اللاجئين السوريين ، و بعدها بساعات قليلة و في اجتماع الحكومة الخاص بمشروع " العودة الطوعية " غاير Erdoğan القول و صرّح قائلاً : 
" إنّ عدد السوريين في بلادنا سينخفض إلى مستويات معقولة كلما وفرنا الإمكانات اللازمة للعودة الطوعية، نعمل على إنشاء 200 ألف وحدة سكنية في 13 منطقة على الأراضي السورية بتمويل من المنظمات الإغاثية الدولية ، دراسات مؤسساتنا تظهر أن عدد اللاجئين المستعدين للعودة الطوعية إلى سوريا أكثر من مليون بكثير " . 

التناقض في تصريحات و بيانات Erdoğan كانت متزامنة مع مؤتمر " بروكسل " للدول المانحة " الخاص باللاجئين السوريين . 

فهل أدرك السوريون أن لا مواقف و مبادئ ثابتة في علم السياسة ، و أنّ للساسة مواضع للكلام و اللسان تتباين مع اختلاف الغايات ، و أنّ الخطاب العاطفي مازال قائماً بفعل أدوات إعلامية " سورية " .
(كتابة الإستاذ: طه الغازي )

تعليقات